العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
الطريق - وحش ، فقلت : يا بن رسول الله ( ص ) ! ما أوحش هذا الجبل ؟ ! ما رأيت في الطريق جبلا مثله ؟ ! . فقال : يا بن بكر ! أتدري أي جبل هذا ؟ هذا جبل يقال له : الكمد ، وهو على واد من أودية جهنم ، فيه قتلة أبي الحسين صلوات الله عليه ، استودعهم الله فيه ، تجري ( 1 ) من تحته مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم الآن ( 2 ) ، وما يخرج من جهنم وما يخرج من طينة خبال ، وما يخرج من لظى ، وما يخرج من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير ، وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت إلا رأيتهما يستغيثان ويتضرعان ، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما : إن هؤلاء إنما فعلوا لما أسستما ( 3 ) لم ترحمونا إذ وليتم وقتلتمونا وحرمتمونا وثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من رحمكما ( 4 ) ، ذوقا وبال ما صنعتما وما الله بظلام للعبيد . 50 - كامل الزيارة ( 5 ) : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن الأرجاني مثله . . وزاد في آخره : وأشدهما تضرعا واستكانة الثاني ، فربما وقفت عليهما ليسألا عن ( 6 ) بعض ما في قلبي ، وربما طويت الجبل الذي هما فيه - وهو الجبل الكمد - . قال : قلت ( 7 ) : جعلت فداك ، فإذا طويت الجبل فما تسمع ؟ .
--> ( 1 ) لا توجد : فيه ، في المصدر : وفيه : يجري . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى : * ( حميم آن ) * الرحمن : 44 . ( 3 ) في كامل الزيارات : ما أسستما . ( 4 ) في ثواب الأعمال : فلا يرحم الله من يرحمكما . ( 5 ) كامل الزيارات : 326 - 327 باب 108 حديث 2 ، بتفصيل في الاسناد واختلاف . ( 6 ) في المصدر : ليتسلى عني . . ( 7 ) في الكامل : قلت له .